بيان صادر عن المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية

بيان صادر عن المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية
في هذه اللحظات الحاسمة من تاريخ اليمن والمنطقة، وفي ظل ما شهدته وتشهده الساحة الوطنية هذه الأيام من تحولات هامة ومبشرة ومعززة لمسار استعادة الدولة اليمنية، في ظل هذا التلاحم التاريخي الأخوي الصادق بين البلدين الجارين الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية قائدة التحالف العربي، يقف وطننا وشعبنا على مشارف الإنجازات التاريخية الكبرى والتي يتصدرها استحقاق استعادة الدولة ودحر الانقلاب، بعد أن نجحت عملية استعادة المعسكرات المباركة في القضاء على التهديدات الوجودية للدولة اليمنية ولأمن الجوار الإقليمي، والتي مثلتها مغامرة الاجتياح العسكري لشرق اليمن.
وبإزاء هذه التطورات والإنجازات المباركة، يعبر المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية عن التقدير العالي للخطوات الحاسمة والجبارة التي خطتها المملكة العربية السعودية إلى جانب اليمن، على طريق تمكين الدولة اليمنية وتعزيز هيبتها وترسيخ سيادتها على كامل التراب الوطني، في إطار من العزم الكامل على حماية وحدة اليمن، وصون أمنه واستقراره، وترسيخ قواعد الإخوة والتعاون المشترك وحسن الجوار بما يخدم مصالح اليمن والسعودية ويرسخ الأمن الإقليمي والدولي.
وإذ يشيد المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية، بما تم تحقيقه حتى الآن، فإنه يتطلع بكل الأمل والثقة إلى مواصلة استكمال مسار استعادة نفوذ الدولة اليمنية، والقضاء على كافة التهديدات التي تعترض هذا المسار النبيل من العمل الأخوي المشترك بين اليمن والمملكة.. ويؤكد بهذا الخصوص على ما يلي:
أولاً: التثمين العالي للجهود الأخوية الصادقة والنبيلة للمملكة العربية السعودية قائدة التحالف العربي، ولما أظهرته من حزم وعزم على إنفاذ مسؤوليتها تجاه دعم الشرعية اليمنية، وحرصها الكبير على تثبيت الأمن والاستقرار في اليمن.
ثانيًا: الدعم الكامل للقرارات الصادرة عن مجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي، وفي مقدمتها قرارات إسقاط عضوية عيدروس الزُبيدي وإحالته للتحقيق، وإقالة عدد من الوزراء الذين ثبت تورطهم في الانقلاب والتمرد والمس بالدستور وسيادة الدولة اليمنية وهي من جرائم الخيانة العظمى.
ثالثاً: أن توحيد القوات العسكرية والأمنية تحت مظلة الدولة ممثلة بوزارتي الدفاع والداخلية تمثل أولوية ملحة وأولوية قصوى من الأولويات الدستورية والقانونية، ولما من شأنه التسريع في بسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني.
رابعاً: أن مليشيا الحوثي هي عدو اليمنيين جميعًا والتهديد الأخطر لسلامة الدولة والجمهورية، وهو أمر يستوجب على الجميع توحيد الصف الوطني لاستكمال تحرير صنعاء وبقية المناطق المحتلة من المليشيا الحوثية.
خامساً: أن القضية الجنوبية من جملة القضايا التي يجب التعامل معها بعدالة وإنصاف، عبر الحوار والمسارات السياسية، تحت مظلة الجمهورية اليمنية ومؤسساتها الشرعية وآلياتها الرسمية.
سادسًا: التثمين العالي لقوات درع الوطن التي استطاعت أن تحقق الإنجازات على الأرض وتنتشر بصورة إيجابية ومنضبطة أسهم في منع الفوضى، والتحية والإجلال لأبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية على جهودهم الوطنية المتواصلة وصمودهم الأسطوري تحت مظلّة الدولة، والذي أسهم بفاعلية في حماية وترسيخ الشرعية التي تعرضت لاستهدافات خطيرة وممنهجة خلال المرحلة الماضية.
وأخيراً:
يدعو المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية كافة القوى والمكونات والشخصيات الوطنية للالتفاف خلف قيادة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، وتغليب المصلحة العامة، وترتيب الصف، والمُضي في المعركة الوطنية الأهم وهي هزيمة المليشيا الحوثية وإنهاء انقلابها واستعادة الدولة ونفوذها في العاصمة صنعاء ومحافظة صعدة وكافة مدن اليمن.
صادر عن المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية
الخميس 8 يناير 2026


